حسن عيسى الحكيم
6
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
المدرسة النجفية والتحدي السلطوي بدأ التحدي السلطوي للمرجعية الدينية العليا والحوزة العلمية منذ انبثاق ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 م ، وقد ساعد على ذلك تصاعد الأفكار المناوئة للإسلام ، ومبادئه السامية ، فأصبحت المناداة بالأفكار المادية والعلمانية بصورة علنية في الشارع العراقي ، فضلا عن إقدام السلطة على سن تشريعات وقوانين مخالفة للإسلام ، ومنها قانون الأحوال الشخصية ، فأصبح من الواجب الشرعي على المرجعية العليا أن تقول كلمتها في ذلك ، والتصدي لكل من يحاول النيل من الإسلام ومبادئه ، وبقيت السلطة بين 1958 - 1970 م ، وان اختلفت في أفكارها ونظمها السياسية تتبنى كثيرا من المشاريع الخارجة عن الإسلام الأمر الذي أدى إلى سوء التفاهم بين السلطة والمرجعية ، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى حد التقاطع ، فلم تلتفت السلطة الحاكمة للاعتراضات أو تهتم بالاحتجاجات ، على الرغم من أن تحقيق لقاءات بين المرجعية والقيادة الحاكمة ، فتثار فيها موقف المرجعية من تشريعات السلطة ، ومنذ عام 1970 م خلعت السلطة قناعها ، وكشفت عن دواخلها ، باستخدام العنف والقمع والإرهاب ، وكانت الأحداث التي شهدتها مدينة النجف الأشرف شواهد على ذلك ، وهي كما يلي : 1 - التصدي السافر للإمام السيد محسن الحكيم ، وتحجيم دور وكلائه في المدن والقصبات ، الأمر الذي أدى إلى احتجابه على الناس ، ومعارضة المقربين إليه حتى وفاته عام 1970 م . 2 - التحدي الفاضح للإمام السيد محمد باقر الصدر ، ومحاصرته في داره ، وأبعاد الناس عنه ، ومن ثم اعتقاله ، وتنفيذ حكم الإعدام فيه عام 1980 م ، من دون اهتمام السلطة بالنداءات العالمية والاحتجاجات المحلية . 3 - اعتقال وكلاء المراجع في المدن وتنفيذ أحكام الإعدام ببعضهم ،